التاريخ : 2026-04-30
الأردن… توازن صعب في إقليم مضطرب
بعيدا عن تقييم سياسات الدولة، تبقى هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها… الاستقرار لا تصنعه القرارات وحدها، بل يساهم فيه وعي الناس.
في منطقة مليئة بالتقلبات، حيث تتحرك الأحداث بسرعة وتُبنى المواقف على ردات الفعل، حافظ الأردن على حالة من التوازن تستحق التوقف عندها.
هذا التوازن لم يكن نتيجة غياب التحديات، بل نتيجة طريقة التعامل معها، على مستوى الدولة… وعلى مستوى المجتمع أيضا.
وعي الشعب، حكمته، حبه لوطنه، وصبره… كلها كانت سببا من أسباب هذا الاستقرار.
فالمجتمعات لا تُختبر في أوقات الراحة، بل في قدرتها على تحمّل الضغط دون الانزلاق.
الدولة تدير… لكن المجتمع يثبت.
والقرار يُتخذ… لكن القبول به، أو التعامل معه بعقلانية، هو ما يصنع الفارق.
الأردن لا يعيش خارج محيطه، ولا بمعزل عن تأثيراته… لكنه استطاع أن يحافظ على توازن دقيق، ليس بالسهل، ولا يمكن التقليل من أهميته.
الحفاظ على هذا التوازن مسؤولية مستمرة… تتطلب وعيا، وتحمل مسؤولية، وإدراكا لحجم التحديات، بعيدا عن المزايدات أو التبسيط.
كرامة الفرد هي من كرامة مجتمعه…
والمجتمع الذي يحفظ كرامة أفراده، يحفظ استقراره.
د. طـارق سـامي خـوري